شنّ يشنّ "تشِنّاً"
كتبهاحازم الشلختي ، في 24 أيار 2006 الساعة: 16:37 م
قد تستغرب عزيزي القارئ من هذا العنوان الغريب ومن أين اخترعت المصطلح العجيب "تشِنّاً" فلم يسبقني إلى هذا الاكتشاف المجمع اللغوي "المصري" الذي يقبع في قاهرة المعز والذي اشتهر بـ"الشاطر والمشطور" ، ولم يخطر على بال سيبويه ولا حتى نفطويه من فطاحل اللغة "الفارسية" ، إذا فلا بد أن يكون من نتاج زواج الأقارب او بسبب تداخل الأمور في بعضها البعض داخل المخيخ ذو الحجم الصغير القابع في أعماق رأسي الكبير الذي كان يشبهه بعض أعدائي بالـ"طنجرة" العميقة نظرا لضخامة حجمه!
فما العلاقة إذاً بين شن و "تشن" ولماذا جمعت بين الكلمتين ببلاهة أحسد عليها؟ لقد تابعت باهتمام بالغ – بما أنني من مدمني الرياضة وعاشقي بلد عظيم يسمى الأردن – الهجوم الكاسح الذي قاده "عتاولة" رياضة التايكواندو في الأردن استخدموا فيه جميع مهاراتهم الهجومية والدفاعية وصبوا خبرة السنين في عمليات القتال الضاري على ساحات الوغى في بطولات العالم المختلفة ، ضد شخص "تايواني" يسمى "تشن" حصل على جنسية "أصلية عربية" ولم يعد تايوانياً وإنما أصبح أردني الجنسية ، ويتولى حاليا رئاسة اللجنة الفنية في الاتحاد المذكور. ذلك الهجوم الذي يعتبر برأيي المتواضع "ثورة" في عالم الرياضة أحب أن أطلق عليها "ثورة الجياع" نظرا لما تعانيه الرياضة الأردنية من "أنيميا مزمنة" على صعيد الانجازات تحتاج إلى القيام "بثورات" وعمليات "انقلاب أبيض" باستخدام جميع الوسائل المتاحة للإطاحة بـ"مراكز القوى" التي ضربت جذورها في أرض الجسم الرياضي واستحكمت وهيمنت ومنعت الماء والهواء عن الإنجازات وقاومت ولا تزال تقاوم أي محاولة "دنيئة" للمساس بمكتسباتها أو النيل من إمبراطورياتها ضد كل من تسول له نفسه وضع الرياضة الأردنية على المسار الصحيح!
الرياضة في زمننا الحالي لم تعد نوعا من الترف أو مثلما كان يقول والدي أطال الله في عمره "تضييع وقت" وإنما أصبحت مقياسا لتقدم الدول ومجالا خصبا "لمنظرة" الدول على الدول المنافسة لها وفرد "عضلاتها" على تلك التي قد تفوقها في الإمكانات، والإنجاز الرياضي أصبح ميداناً "سلمياً" لتنافس الدول فيما بينها ، وفي المقابل الفشل في تحقيق الانجازات صار يقابله "معايرة" المنافسين والتقليل من شأن تلك الدول التي تعتبر "فاشلة" رياضياً. فقد "ساحت" السياسة على الرياضة ولم نعد نفهم الرياضة من السياسة ولكننا بالتأكيد نفهم أن الجسم الرياضي الأردني بحاجة إلى عملية "نفض" أو بمعنى أدق "أوفرهول" لأن الدخان المنبعث لم يعد في الإمكان إخفاؤه بعد اليوم ، ورائحة الفساد تزكم الأنوف.
حازم الشلختي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:مقالات ساخرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























