http://www.jordan4ever.com/vb

أرجوك لا تبتسم!

كتبهاحازم الشلختي ، في 24 أيار 2006 الساعة: 16:31 م

نشرت مؤخرا المجلة الأمريكية "جود أدفايس"، والمتخصصة في شؤون المستهلكين، دراسة جديرة بالاهتمام حول الابتسام ، وقالت بأن الابتسام الدائم يؤدي إلى التهلكة. فإن كنت عزيزي، من العاملين في مجال الضيافة الجوية، المبيعات، أو مراكز الاتصال…الخ، فأنت مضطر لأن تتظاهر بالسعادة، والتعامل مع الزبائن بابتسامة عريضة، وبالتالي – وحسب نتائج الدراسة - فإن لديك احتمالات أكثر للإصابة بالـ… "كآبة"!

 

فقد ذكر البروفيسور ديتر زايف، الباحث في شؤون المشاعر الإنسانية، وأخصائي الابتسامات العلنية، أنه في كل مرة يعمد فيها الشخص إلى إخفاء مشاعره الحقيقية، تكون هنالك عواقب وخيمة، وتحدث نتائج سلبية تضر بصحته.

وباختصار فإن النتيجة التي خلصت إليها الدراسة تتمثل في: أن تظاهر المرء بالمودة والابتسام الدائم في علاقته مع الآخرين، رغماً عنه، وضد إرادته، لا يؤدي إلا إلى إصابته بالكآبة!

 

موظفو الدولة في الأردن من أشد المؤيدين لهذه الدراسة، ومجلة "جود أدفايس" تجد رواجاً واسعاً في البلاد، ويتمتع البروفيسور ديتر زايف باحترام "زايد" في كل دائرة حكومية، وذلك تقديرا لنصائحه الغالية، والتي تتماشى مع العرف السائد، والعادات الأصيلة، للمجتمع الأردني الطيب.

 

إذا راجعت دائرة حكومية، فإنك لم تعد بعد اليوم بحاجة إلى السؤال عن سر "الكَشَرة" المرسومة على وجه الموظف. تلك الكَشَرة التي أصبحت تقليداً رسمياً، وجزءاً لا يتجزأ من كيانه! إنه إنسان ذكي، ولا يمكن أن يعرّض "صحّته" إلى الأذى: عن طريق توزيع الابتسامات – الغير لازمة - هنا وهناك. ولهذا السبب تخلو قوائم مرضى "الكآبة" في الأردن من موظفي القطاع العام.

 

سأحافظ على صحتي اعتبارا من هذه اللحظة. لا للابتسام! عذراً زوجتي الحبيبة، لن أبتسم في وجهك بعد اليوم،  ولن تكوني مضطرة لأن ترسمي على وجهك تلك الابتسامة الرّائعة.

إذا صادفت جاري ذات صباح، فسأرمقه بتلك النظرة الأردنية الفاحصة، وأطلق العنان لكَشرَتي الأصليّة، حتى يرتدع ، فلا يتجرأ أن يبتسم في وجهي مرة أخرى، لئلا يجبرني على الإبتسام مرة أخرى!

سأتعامل مع زملاء العمل بنفس الطريقة، وبالذات مديري اللطيف، الذي لا تختفي الابتسامة عن محيّاه! فهو لا يعرف ماذا تخبئ له الأيام، وبأن الابتسام سيضر بصحته حسب فتوى الأمريكان! مسكين يا مديري الغالي، سيؤول مصيرك إلى عيادات الطب النفسي للتخلص من وحش الكآبة!

من اليوم فصاعداً سأحافظ على صحة أطفالي. سأطلب منهم إذا ابتسم أحد في وجوههم أن يملأوا الدنيا صراخاً. وفي لحظات، سأكون في مساندتهم، لأمنع عنهم ذلك المسيء، الذي يريد بهم شراً، فقد ولّى زمان الابتسام بتوصية من العم سام.

 

حازم الشلختي

hshalakhti@maktoob.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أرجوك لا تبتسم!”

  1. جميل، ولكن لماذا لا نبتسم ؟
    يقول الرسول (ص) تبسمك في وجه أخيك صدقة .
    أنا حتى لو كانت آخرتي الى مشفى المجانين سأبتسم ولكن عندما يكون هنالك سبب للأبتسامة

  2. انا بأيد الكلام وانا مجرب

    أسأل مجرب ولا تسأل حكيم

    انا كنت بائع في مول وطول النهار ببتسم وبعد ما اروح على البيت دايما معصب وكئيب

    غيرت الشغل كله ودورت على شغل مافي زباين

    واشتغلت كهربائي تمديدات ( كهربجي)

    وتقبل مروري اخي حازم

  3. اهلا وسهلا بكم اخوتي الاعزاء واشكر لكم مروركم الطيب على مدونتي..

    بالطبع المقال نقدي لاذع .. وانا بلا شك لا ادعو للتجهم في وجوه الناس فتبسمك في وجه اخيك صدقة.

    والله يديم علينا الابتسام.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر