http://www.jordan4ever.com/vb

هل أرضيت والدك يوما ………. بفيل؟

كتبهاحازم الشلختي ، في 11 نيسان 2007 الساعة: 12:02 م

عندما يغضب الآباء من أبنائهم فإن الأبناء يجتهدون في إرضائهم . فمنهم من يقوم بإحضار شيء من الملابس ، الأثاث ، أو الطعام المحبب لدى الأب حتى يعفو ويصفح، فرضا الله من رضا الوالدين.

وقد "يسوق" الوالد الدلال لحث الابن "العاق" على إظهار المزيد من الاحترام والتقدير له. وقد يثقل عليه ببعض الطلبات الصعبة ، والغريبة أحيانا، كنوع من التأديب أو لإشعاره بفداحة ما صنعته يداه.

وهذا يعتمد – بنظري - على امرين اولهما: الإمكانات المادية والبدنية للابن، والعرف السائد في مكان اقامتهما. فستختلف الطلبات لو كان الابن ميسور الحال عن تلك التي يمكن أن تطلب من الابن "الطفران" مثلا.

قد يطلب الأب سيارة من الابن الغني، بينما لن تخرج طلبات الاب لإبنه الطفران، عن دراجة هوائية بأقصى حد، لو اراد الوالد وسيلة مواصلات!

لكن ماذا لو كان الابن هو بيل جيتس؟ فهل سيطلب الوالد "طائرة" أم جزيرة في المحيط؟

كذلك سيختلف الطلب لو كان الاب يقيم في "ألاسكا" مثلا عن ذلك الذي يقيم في جنوب أفريقيا!

أما بالنسبة لرجل يبلغ من العمر ستين عاما، يدعى ملينيورو كامانو: وهو مواطن كيني يعيش في منطقة تسمى "ميرو" بوسط البلاد، لم يقبل من ابنه الذي يدعى "جيوفري كابيرنا" – والذي رفض تطليق زوجته بناءا على طلب الوالد، بعد تعذر امكانية انجابها للمزيد من الاولاد – رفض كل الواسطات التي شكلها "وجهاء" القرية، لقبول الهدية التي تقدم بها الابن الغضيب، والتي كانت عبارة عن ذكر ماعز وكبش! للصفح عن ابنه وقبول اعتذاره لعدم تطليق زوجته.

ولكن طلب الوالد كان يفوق طاقات ابنه، وامكاناته، بل تجاوز المعقول! فقد أصر على إحضار الابن لفيل كبير بحجم "الزعل" الذي تولد لدى الاب من جراء "عصيان" ولده.

أحمد الله بأنه لا يوجد لدينا في الأردن أفيال. أو نمور متوحشة خصوصا وأنه "زعل" الوالد صعب جدا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل أرضيت والدك يوما ………. بفيل؟”

  1. تحياتي أخي حازم

    إن من أكبر الأخطاء التي يفعها الآباء ما قمت بتصويره بدقة وبكل واقعية في جملتك التالية:

    (وقد “يسوق” الوالد الدلال لحث الابن “العاق” على إظهار المزيد من الاحترام والتقدير له. وقد يثقل عليه ببعض الطلبات الصعبة ، والغريبة أحيانا، كنوع من التأديب أو لإشعاره بفداحة ما صنعته يداه)

    إن الأب (أو الأم) هو مصدر الأمان للابن، ومهما كان هذا الابن مخالفاً لوالده فليس مهمة الوالد استغلال هذه السلطة الأبوية لديه للانتقام أو التعذيب.

    برأيي المتواضع، الأب الذي يستغل غضبه من ابنه ليحصل على هدية لا يستحق الأبوة، وأعتقد أنه قد مثّل الغضب فقط ليحصل على هذه الهدية.

    يقول المثل المصري الشعبي (إن كبر ابنك خاويه) وأعتقد أن من يخاوي ابنه لن يصل بالابن إلى درجة العقوق لأن تربية وتنشئة هذا الابن من مسئولية الوالد وهو يأكل ثمرة صنع يديه حين يكبر الابن.

    مع حبي لكل الآباء والأمهات

  2. أشكرك اختي الكريمة هيفاء الشريف على مرورك الذي اسعدني جدا ..

    الإحسان الى الوالدين واجب في شرعنا وديننا وحتى اخلاقنا العربية القديمة التي توقر الاب وتحترمه وحتى في الديانات السابقة تقديس الابوين كان موجودا ..

    فإن أحسن الشاب او احسنت الفتاة هذا ليس شيئا يشكران عليه وانما هو واجبهم وهذا هو الاصل الإحسان .. ولكن موضوعي اليوم عن دور الوالدين وضرورة الرافة بحال الإبن او البنت عن طريق عدم التدخل بحياتهم او اختياراتهم .. وان يكتفوا بدور “الناصح” والـ”مؤازر” ايضا ..

    فعقوق الوالدين نتيجة النار .. على كل والدين معرفة ذلك .. فلا تحملوا ابنائكم ما لا يطيقون .. ولا تحاولوا ان تجعلوا منهم “نماذج طبق الاصل منكم” فهم لهم كياناتهم وشخصياتهم وحياتهم التي تختلف عن شخصياتكم وحياتكم التي عشتموها ,,,



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر